الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
23
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
بل أشعر منه الذي يقول : أبناء مخزوم الحريق إذا * حركّته تارة ضرما يخرج منه الشرار مع لهب * من حاد عن حده فقد سلما فأقبل علي وقال : أشعر من صاحبك وأصدق الذي يقول : هاشم بحر إذا سما وطما * أخمد حر الحريق واضطرما واعلم وخير القول أصدقه * بأنّ من رام هاشما هشما فتمنيت واللّه أن الأرض ساخت بي ، ثم تجلدت عليه فقلت : أشعر من صاحبك الذي يقول : أبناء مخزوم أنجم طلعت * للناس تجلو بنورها الظلما تجود بالنيل قبل تساله * جودا هنيئا وتضرب البهما فأقبل عليّ بأسرع من اللحظ ، ثم قال أشعر من صاحبك وأصدق الذي يقول : هاشم شمس بالسعد مطلعها * إذا بدت أخفت النجوم معا اختارنا اللّه في النبي فمن * قارعنا بعد أحمد قرعا فأسودت الدّنيا في عيني ، فانقطعت فلم أجد جوابا ، ثم قلت له : يا أخا بني هاشم ان كنت تفتخر علينا بالنبي فما تسعنا مفاخرتك . فقال : كيف لا أفتخر به ولو كان منك لفخرت به علي . فقلت : صدقت إنهّ لموضع الفخار . وسررت بقطع الكلام إذ ابتدأ المناقضة ، ثم قال : قد قلت فلم أجد بدا من الاستماع . فقلت : هات . فقال : نحن الذين إذا سما بفخارهم * ذو الفخر أقعده هناك القعدد افخر بنا ان كنت يوما فاخرا * تلفى الأولى فخروا بفخرك أفردوا قل يا بن مخزوم لكلّ مفاخر * منّا المبارك ذو الرسالة أحمد